ابن حجة الحموي

235

خزانة الأدب وغاية الأرب

أن تهدّد ، وتجرّد الشغب وتجدّد « 1 » ، فاذكر محلّنا من اليد الشريفة السلطانيّة ، الملكيّة المؤيّديّة ، أيّد اللّه نعمها ، وجازى بالإحسان شيمها ، وأمضى « 2 » في الآجال والآمال سيفها وقلمها ، ولا عطّل مشاهد المدح « 3 » من أنسها ، ولا أخلى فرائض البأس والكرم من قيام خمسها ، فأقسم من بأسه بالليل وما وسق ، ومن بشر طلعته بالقمر إذا اتّسق ، لو تجاور الأسد « 4 » والظباء بتلك اليد لوردا بالأمن في منهل ، ورتعا في روض لا يجهل ، ولو لجأ إليها النهار لما راعه بمشيئة اللّه تعالى « 5 » الليل « 6 » بزجر ، أو الليل لما غلب على خيطه الأسود الخيط الأبيض من الفجر ، وعلى ذلك فما ينبغي لنا بين تلك الأنامل غير سلوك الأدب « 7 » ، والمعاضدة على محو [ آلاء ] « 8 » الزمان « 9 » والنّوب ، والاستقامة على الحقّ ولا عوج ، والحديث « 10 » من تلك الراحة عن البحر ولا حرج ، هذه نصيحتي إليك والدين النصيحة ، واللّه تعالى يطلعك على معاني الرشد الصريحة ، ويجعل بينك وبين الغيّ « 11 » حجابا مستورا ، وينسيك ما تقدّم « 12 » من القول ، و كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً « 13 » . فعند ذلك نكّس السّيف طرفه ، وقبل خديعة القلم قائلا : لأمر ما جدع « 14 » قصير أنفه « 15 » ، وأمسك عن المشاغبة خيفة الزّلل ، واستعاذ من الخلل « 16 » ، فإنّ السيوف معروفة بالخلل ، ثمّ قال : أيّها الضعيف الجبّار ، البازغ في ليل المداد نجما ، وكم في النجوم غرّار ، لقد

--> ( 1 ) في ط : « وتحدّد » . ( 2 ) في ط : « وأيقظ » . ( 3 ) في ب : « بشاهد الروح » . ( 4 ) في د : « لو تجاوز الأسود . . . » . ( 5 ) « تعالى » سقطت من د ، ط ، ك ؛ وثبتت في ه ك مع ما يليها مشارا إليها ب « صح » . ( 6 ) « تعالى الليل » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 7 ) في ب : « الأدب » مكررة . ( 8 ) في د : « زمان » ؛ وفي ب ، ط : « الأزمات » ؛ وفي و : « الأزمان » . ( 9 ) من د . ( 10 ) في و : « وفي الحديث » . ( 11 ) في ك : « العيّ » . ( 12 ) في ب : « ما سبق » . ( 13 ) الإسراء : 58 . ( 14 ) في ب ، د ، ك ، و : « جذع » . ( 15 ) المثل في أمثال العرب ص 146 ؛ والوسيط في الأمثال ص 203 ؛ وخزانة الأدب للبغدادي 8 / 275 ، 9 / 320 ؛ والدرّة الفاخرة 1 / 106 ؛ والميداني 2 / 196 ؛ والمستقصى 2 / 240 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 97 . ( 16 ) « واستعاذ من الخلل » سقطت من ط .